الحاج حسين الشاكري

79

موسوعة المصطفى والعترة ( ع )

من تجارتي ، وأنا أُريد مدينة بلخ ، فصحبني رجلٌ معه جارية حسناء حتّى عبرنا نهر بلخ ، فأتيناه ليلا فقال لي الرجل مولى الجارية : إمّا أحفظ عليك وتقدم أنت وتطلب لنا شيئاً تقتبس ناراً ، أو تحفظ علَيَّ وأذهب أنا ؟ فقلت : أنا أحفظ عليك واذهب أنت . [ قال : ] فذهب الرجل ، وكنّا إلى جانب غيضة ، فأخذت الجارية وأدخلتها الغيضة فواقعتها وانصرفت إلى موضعي ، ( قال ) : ثمّ أتى مولاها واضطجعنا حتّى قدمنا العراق ، فما علم به أحد فلم أزل به حتّى سكن ، ثمّ قال : وحججت به من قابل فأدخلته إلى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) وأخبرته بالقصّة فقال : أستغفر اللّه من ذلك وحسنت طريقته ( 1 ) . * * * في الخرائج : روى هشام بن الحكم أنّ رجلا من الجبل أتى أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) ومعه عشرة آلاف درهم وقال لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : اشترِ لي داراً أسكنها إذا قدمت وعيالي معي ، ثمّ مضى إلى مكّة ، فلمّا رجع أنزله الإمام الصادق ( عليه السلام ) داره ، وقال : اشتريت لك داراً في الفردوس الأعلى ، حدّها الأوّل إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والثاني إلى عليّ ( عليه السلام ) ، والثالث إلى الحسن ( عليه السلام ) ، والرابع إلى الحسين ( عليه السلام ) ، وكتب له صكّاً بذلك . فلمّا سمع الرجل ذلك قال : أحسنت ، ففرّق الإمام ( عليه السلام ) تلك الدراهم على أولاد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وانصرف الرجل ، فلمّا وصل - أهله - المنزل اعتلّ علّة الموت ، فلمّا حضرته الوفاة جمع أهل بيته وحلّفهم أن يجعلوا الصكّ معه في قبره ،

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 249 ، الحديث 16 . وعنه البحار 47 : 75 ، الحديث 43 . وفي إثبات الهداة 3 : 106 ، الحديث 100 .